مجموعة مؤلفين

183

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

الاحتمال الرابع : كون المراد : الولاية بالمعنى الأعمّ الشامل لولاية الإرث وغيرها . الاحتمال الخامس : كون المراد من الولاية : النصرة والمحبة ، وبناءً على هذا الاحتمال ليس المراد معنى إنشائياً ، فلا تكون الآية بصدد تشريع أمر يرتبط بالكفّار وولاية بعضهم على بعض ، بل هو مجرّد وصف لحال الكفّار ، وإنّما اتي به توطئة لذكر الولاية بين المؤمنين الذين أمروا بتحقيقها ، وهذه الأخيرة تكون ذات معنى إنشائي وتشريعي . وهذا هو أظهر الاحتمالات في هذه الفقرة من الآية . النقطة الثالثة : احتمل بعض بأنّ الآية بناء على كونها دالّة على الإرث تكون مجملة ، فلا تدلّ على أنّ بعضهم أولى ببعض في الميراث من حيث الظاهر ، بل المراد أنّ بعض اولي الأرحام أولى من بعض بحسب ما بيّن الله في كتابه من آي المواريث التي فصّلت هذا الإجمال « 1 » . النقطة الرابعة : يمكن أن يستدلّ بهذا النص القرآني على أنّ الكافر لا يرث المسلم ، فالكفر مانع عن الإرث « 2 » . النقطة الخامسة : إنّ هذا المقطع القرآني الشريف يتحدّث عن الولايات وأنواعها ومراتبها ، فهناك ولايتان : ولاية الدين والإيمان ، وولاية القرابة والرحم . هذا ، وتفصيل الكلام في مفاد قوله تعالى : وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ * تقدّم في بحث آية الأحزاب « 3 » ، فراجع .

--> ( 1 ) - المصدر السابق . ( 2 ) - انظر : قلائد الدرر ( الجزائري ) : 244 . ( 3 ) - الأحزاب : 6 .